أحمد بن محمد المقري الفيومي
404
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
وقالبه وهذا لا يطرد في جميع أساليب الكلام فإنه لا يحسن أن يقال ذلك في مواضع السب والشتم بل يقبح أن يستعار ثوب الزينة الذي هو أحسن هيئة للشتم الذي هو أقبح هيئة فالوجه أن يقال ( معرض ) مقصور من ( معراض ) و ( العرض ) بفتحتين متاع الدنيا و ( العرض ) في اصطلاح المتكلمين ما لا يقوم بنفسه ولا يوجد إلا في محل يقوم به وهو خلاف الجوهر وذلك نحو حمرة الخجل وصفرة الوجل و ( العرض ) بالسكون المتاع قالوا والدراهم والدنانير عين وما سواهما ( عرض ) والجمع ( عروض ) مثل فلس وفلوس وقال أبو عبيد ( العروض ) الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا تكون حيوانا ولا عقارا ويقال رأيته في ( عرض ) الناس بفتح العين يعنون في عرض بضمتين أي في أوساطهم وقيل في أطرافهم و ( العرض ) وزان قفل الناحية والجانب واضرب به ( عرض ) الحائط أي جانبا منه أي جانب كان و ( العرض ) بالكسر النفس والحسب وهو نقي ( العرض ) أي بريء من العيب و ( عارضته ) فعلت مثل فعله و ( عارضت ) الشيء بالشيء قابلته به و ( تعرض ) للمعروف وتعرضه يتعدى بنفسه وبالحرف إذا تصدى له وطلبه ذكره الأزهري وغيره ومنه قولهم ( تعرض ) في شهادته لكذا إذا تصدى لذكره و ( العارضان ) للإنسان صفحتا خديه فقول الناس خفيف ( العارضين ) فيه حذف والأصل خفيف شعر العارضين و ( العروض ) وزان رسول مكة والمدينة واليمن و ( العروض ) علم بقوانين يعرف بها صحيح وزن الشعر العربي من مكسوره وفلان ( عرضة ) للناس أي معترض لهم فلا يزالون يقعون فيه عرفته ( عرفة ) بالكسر و ( عرفانا ) علمته بحاسة من الحواس الخمس و ( المعرفة ) اسم منه ويتعدى بالتثقيل فيقال ( عرفته ) به ( فعرفه ) وأمر ( عارف ) و ( عريف ) أي ( معروف ) و ( عرفت ) على القوم ( أعرف ) من باب قتل ( عرافة ) بالكسر فأنا ( عارف ) أي مدبر أمرهم وقائم بسياستهم و ( عرفت ) عليهم بالضم لغة فأنا ( عريف ) والجمع ( عرفاء ) قيل ( العريف ) يكون على نفير و ( المنكب ) يكون على خمسة عرفاء ونحوها ثم ( الأمير ) فوق هؤلاء وأمرت ( بالعرف ) أي ( بالمعروف ) وهو الخير والرفق والإحسان ومنه قولهم ( من كان آمرا بالمعروف فليأمر بالمعروف ) أي من أمر بالخير فليأمر برفق وقدر يحتاج إليه و ( اعترف ) بالشيء أقر به على نفسه و ( العراف ) مثقل بمعنى المنجم والكاهن وقيل ( العراف ) يخبر عن الماضي و ( الكاهن ) يخبر عن الماضي والمستقبل ويوم ( عرفة ) تاسع ذي الحجة